من صدى الدعوة الجديدة دعوة نبي الإسلام ولعل ذلك الحادث من إنتصار
الفرس أهل الأوثان في بيت المقدس هو الذي نزلت بمناسبته الآية الشهيرة:
« غلبت الروم ة في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين »م9)
ولكن الملجاً الأكبر للهاربين المشتتين من المسيحيين كان القطر المصري ولا
وقد كان كرم ( حنا الرحوم ) وما عنده من المال لا يكفيان لسد الحاجة
الشديدة التي عمت البلد قبل أن يأتي إليها وفود اللإجثين من بيت المقدس ؛
فما بالك بالحال وقد جاءتٍ إليها تلك الوفود ثم زاد البلاء اشتداداً إذ كان
على البلاد كلها ذيل الخراب على أن الهبات كانت لا ينقطع مددها عن
تلجأ السفينة إلى المرفاً الذي لا موج فيه » فكان ذلك البطريق الطاهر يطعم
الطعام للفقراء » وفوق ذلك بنى الملاجىء والمستشفيات للمرضى والجرحى
من إحسانه ولكن هذا البذل لا يمكن أن يدوم فلما اشتد القحط وجد حنا
وذلك أن أحد الناس أتى إليه وكان قد تزوج مرتين » ولهذا كان غير صالح أن
يدخل بين رجاك الدين) وقد أتى إليه بمقدار عظيم من المال وشيء كثير من
)١( نجد وصف هذه الطوائف في كتاب ( ريت ) * (ماطتتخ 10 5تئط)
(9) نقلناها نحن من سورة الروم ولكن المؤلف أخذها من النصن الإنجليزي لترجمة القرآن
وبه حواش من (581) ( المعرب ) ٠
(©) ليونتيوس في كتاب ميني (67 84) الجزء 97 مجموعة 1176
(4) أنظر كتاب المسز ا ل بوتشر (158 18 0765© 0216 /5000) الجزء الأول صفحة
برد