اليد العليا على التطلعات العسكرية ضيقة الأفق أيقن كبار ملوك تلك
الحقبة أنه بالإمكان تحقيق مكاسب أكبر على مستوى النفوذ الشخصى
للملوك وعلى مستوى الرخاء والانتعاش لمالكهم, بالتوافق والتحالف مع
الخصم أكثر مما يمكن تحقيقه باللجوء إلى حد السيف
كانت المنطقة علي اتساع يكفى لتحقيق التطلعات والطموحات للجميع؛
كما كان للتفاهم السلمى بين الأنداد فوائد جمة؛ زادت من الفرص
عن ذلك استفاد كل الملوك من الاستقرار الذى ساد المنطقة؛ نتيجة
الجانب فى الفصل الثانى)
التواصل الودى الدبلوماسى فيما بينهم؛ وبدرجة أكبر على الرسائل التى
الأشكال الدبلوماسية التى سادت علاقات الشرق الأدنى فى تلك المرحلة
فى أجلى صورهاء إلا أن الأمر لم يخل من بعض المواقف المدهمشة
وأحيانًا خيبة الأمل التى كانت تنتج عن بعض المواقف والقراءة الأولى
للرسائل لا تقدم الكثير؛ وتبدو فى أحيان كثيرة وكأنها تصريحات رسمية؛
تافهة؛ مثل قلة قيمة الهدايا المرسلة؛ وعدم إظهار الاحترام والترحيب
بمبعوث ملكى أو التقاعس عن إرسال رسالة تعاطف لأخ ملكى, حين ألمت
به وعكة صحية وقد تبدو مثل تلك الشكاوى تافهة ومثيرة للشفقة على
التى تتجاوز الشفقة؛ لأنها تلقى الضوء على أنماط من القيم والمبادئ
والرسميات التى يتبين بعد ملاحظتها بدقة أنها كانت مهمة ولازمة لنجاح
الاتفاقات التى يدور حولها تفاوض, وعلى استمرار الوفاق والتحالف فى
عالم الدبلوماسية الدولية لتلك المرحلة التاريخية